السيد محمد الصدر

54

ما وراء الفقه

عن رجل بيني وبينه قرابة . مات وترك أولادا صغارا وترك مماليك له غلمانا وجواري ، ولم يوص ، فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية ، فيتخذها أم ولد . وما ترى في بيعهم . فقال : إن كان لهم ولي يقوم بأمرهم باع عليهم ونظر لهم كان مأجورا فيهم . قلت فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتخذها أم ولد . فقال : لا بأس بذلك إذا باع عليهم القيّم لهم الناظر فيما يصلحهم . وليس لهم أن يرجعوا عما صنع القيّم لهم الناظر فيما يصلحهم . وموثقة سماعة « 1 » ، قال : سألته عن رجل مات وله بنون وبنات صغار وكبار من غير وصية ، وله خدم ومماليك وعقد . كيف يصنع الإرثة بقسمة ذلك الميراث . قال : إن قام رجل ثقة قاسمهم ذلك كله ، فلا بأس . وصحيحة « 2 » إسماعيل بن سعد الأشعري : قال سألت الرضا عليه السلام عن رجل مات بغير وصية وترك أولادا غلمانا صغارا وترك جواري ومماليك ، هل يستقيم أن تباع الجواري . قال : نعم . وعن الرجل يموت بغير وصية وله ولد صغار وكبار أيحل شراء شيء من خدمه ومتاعه ، من غير أن يتولى القاضي بيع ذلك . فإن تراضوا به ولم يستعمله الخليفة أيطيب الشراء منه أم لا . فقال : إذا كان الأكابر من ولده معه في البيع ، فلا بأس ، إذا رضي الورثة بالبيع وقام عدل في ذلك . وكل هذه الروايات معتبرة السند وواضحة في الجملة في أصل المطلوب . وهو تخويل عدول المؤمنين في بعض الأمور بغض النظر عن التفاصيل . والموضوع فيها وإن كان واحدا وهو الإشراف على القاصرين من اليتامى . لكن يمكن إجراء نحو من التجريد عن الخصوصية للشمول لكل القاصرين سواء كانوا يتامى أم غيرهم ، بل لكل مصلحة للغير إذا لم يكن

--> « 1 » المصدر كتاب الوصايا باب 88 حديث 2 . « 2 » المصدر ج 12 كتاب التجارة . أبواب عقد البيع باب 16 حديث 1 .